الاثنين، 12 أبريل، 2010

..هذيآن روٌح مُتعَبة ~

**~~**~~**~~**~~
سئمت الإنتظار في كُل بُقعة أرض..
وسئِمت الوحدة وأنا بين الضجيج ..
بل سئمت الأهل أيضآ..
فكرت بأن أنتهي بِكُل معنى الإنتهاء..
رتبت شنطة سفري لِمنطقة ليسَ مِنها رجعة أبدآ..
وبدأت التجميع تجهيزً للسفر..
**~~**~~**~~**~~ 
أول أُموري أهميه وواجب لسفري من هذه الدُنيا..
صورة لأبني وأبنتي ..فقلب الأم يُجبرها للحنين..
(أريد إذا أشتدت وحدتي أُخرج صورهُم وأنظُر إليها) ..
فأبتسامتهم الناعمة تُطفي لهيب الحرمان..
رتبت صورهم بلكاد في شنطة الرحيل..
حينها قررت الذهاب .!!
فعودت أفكر مافائِدة صورهم بِغير أن أستنشق رأحتهُم صباح مساء
فتعلُقي برائِحة صدر أبني الأكبر لاتكاد توصف..
فهي دوائي من بلائي..وسكينة لروحي التي تهذي..
ونفحات رائِحة شعر إبنتي الجميلة مع بزوغ نهار جديد
 توحي لي بجمال الكون..
{..فحينها لم أكتفي بصور..
فقدأظفت إليها البعض من ما يُذكرني برائِحة جنة الأرض
 في أجسادهم الطاهِرة الصغيرة..}
وحينها قررت الذهاب..!!
ذكرت أحب الألعاب إِليهم وذكرياتنا سوية في العب بِها..
رجعت كي أنتشلها مِن بين الألعاب ..
حتى إن رأيتُها تذكرت  شريط الإبتسامات
والعب
 واللهو
 والصراخ
 والقفزات الطفولية
أظفتها لبقية الذكريات ..
وهُنا قررت الرحيل
وصلت باب منزلي المُغلق بإحكام..
ذكرت بأن مُفتاح المنزل بداخل غرفتهم..
أصبحت أجُر خُطاي لاأُريد الدخول إليهم ..
ولا أريد أن القي لهم أي نظرة أخيرة ..<~
....[فأنا أعلم بقدر العزيمة بداخلي للرحيل الأن..
لاأُريد أن أدخل إليهم خوفً من تأجيل الرحيل..
شفقة ..
وعطفآ..
وحنانً..في قلبي عليهم..
وحُبً..
لكن موقفي يُجبرني حاليآ لرحيل..
دخلت بِكُلدفعت الباب وبدون النظر إتجهت لمُفتاح الباب..
إلتطقته والدموع تملأ عيناي لوجع الفراق..
هممت الخروج إذ بأبنتي مرمية على الفرِاش
بِغير لِحاف يستُر جسدها عن برد التكييف..
لم أستطيع الخروج قبل أن البس ملآكي الصغيرة..
إقتربت مِنها نزلت إليها البستها..فمسكت يدآي..
رأتني أبكي ..إحتظنتني تبكي هي أيظآ..
أحاطت وجنتاي بيديها الصغيرتان..وقبلتني في فمي..
يالله ما أجملها مِن قُبله تبعث فيني حُب الحياه..
وسألتني ..ماما ملذي يؤلِمُك..؟{بِلُغة الأطفال البريئة}
صرخت أبكي على صدرها ..
{>~..ياإبنتي أمُك تُريد النهاية ..
تُريد الخلآص..<~}
إستيقظ طفلي الأخر على صوت بُكائي..وسمع ماقلته لأخته
إقترب مني مُسرِعآ يبكي ..
رمى بجسده البارد على صدري ..
وقال ماما أُحِبُك..أُحِبُكِ ماما
أقمنا دائِرة يعمُها البكاء والعويل..
وأصوات بُكائِهم ترجوني بأن لا أذهب عنهم..
نهظت إبنتي من حُظني وأحظرت أحذيتهُم..
وأشارت لي بأن البسهم ..حتى يأتوا معي..
صُعِقت حينها ..فأنا لاأريد لهم الموت ..
[..عل حياتهم أجمل بِكثير من حياتي ..]
وقررت البقاء بجانِبهم خوفآ بأن يُغادِروا لنهاية معي ..

>ِ..وعلِمت بأن هُناك من يستحق الـ ع ـذاب لأجله..ِ<




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق